عمر الشماع الحلبي
84
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي
أجاز له باستدعاء أخيه شيخنا وخلق . وقدم القاهرة غير مرّة فقرأ على الأمين الأقصرائي « شرح العقائد » للتفتازاني ، وعلى الجلال المحلّي نحو النصف من شرحه « لجمع الجوامع » في الأصول وتفقّه به وبالعلم البلقيني وغيرهما . وأخذ الفرائض ، والحساب على البوتنجي والابشيطي ، والتّفسير عن ابن الدّيري ، وكذا أخذ عن أبي الفضل المغربي ، وانتفع في هذه العلوم وغيرها بأخيه بل جلّ انتفاعه به . وحجّ معه صحبة أبيهما في ركب الرجبية سنة ( 53 ) ، فحجّ وسمع بمكة والمدينة على جماعة كأبي الفتح المراغي وأبي البقاء بن الضياء والمحب المطري ، وبرع في فنون وأذن له غير واحد بالإقراء والإفتاء وعمل شرحا « للحاوي » مزجا في مجلد أو اثنين ، « ولقواعد الإعراب » لابن هشام ، و « للعقائد » لابن دقيق العيد ، و « للنفحة القدسية » في الفرائض ، نظم ابن الهائم ، وله « منظومة في رواية أبي عمرو » نحو خمسمائة بيت ، بل نظم « النخبة » لشيخنا في نيّف ومائة بيت وهي والتي قبلها على روي « الشاطبية » وكذا نظم عقائد النّسفي ، وشرع في نظم « جامع المختصرات » في الفقه ، وكذا في مختصر في الفقه حذا فيه حذو « مجمع البحرين » في تضمين خلاف المذاهب ما عدا أحمد ، واختصر « الرسالة القشيرية » وقطن القاهرة ، واختص فيها بالشرف المناوي ، وحضر دروسه بل صاهره على ابنته ، واستقرّ في تدريس التّفسير بجامع طولون وفي الفقه والميعاد والخطابة ثلاثتها بالحجازية وبغير ذلك ، وأخذ عنه الطلبة في جامع الأزهر وغيره ، وقسم وأقرأ فنونا ، وتعاني التجارة ، وعرف بالملاءة مع الفضل والبراعة والعقل والسكون ، وممّن كتب عنه البقاعي وقال : إنّه في العشرين من عمره صار من نوادر الزمان ، وكذا كتب عنه أبياتا في موانع النّكاح وقصيدة في ختم البخاري من أبياتها / [ من الطويل ] . دموعي قد نمّت بسرّ غرامي * وباح بوجدي للوشاة سقامي